الشيخ محمود علي بسة

107

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

مبنى على كونه عارضا للسكون والقصر فيه مبنى على كونه بدلا من الوصل ، والعارض للسكون أقوى من البدل ، فما بنى على العارض للسكون من المد والتوسط يكون مقدما على ما بنى على البدل من القصر . وإن كان آخره مكسورا كسرة إعراب نحو مَآبٍ * فيه أربعة أوجه وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض الجائزة فيما آخره مفتوح منه ، والروم مع القصر قدر حركتين كالمد العارض للسكون المطلق ، لأن هذا مقدار مده في الوصل . والروم كالوصل . ولا يوجد في القرآن بدل عارض للسكون مبنى على الكسر ، وأما نحو وَآتِ ذَا الْقُرْبى إذا وقف على التاء فليس مبنيا على الكسر في الحقيقة ، بل على حذف حرف العلة ، وهو على كل حال في الحكم كالمكسور الآخر كسرة إعراب . وإن كان آخره مضموما ضمة إعراب نحو رَؤُفٌ * ففيه سبعة أوجه وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض ، والمدود الثلاثة بالسكون مع الإشمام على طريقة التدلي ، والروم مع القصر لما ذكر . ولم يرد في القرآن مد بدل عارض للسكون مبنى على الضم إلا في نحو رَآهُ * وهو من باب هاء الضمير التي سيأتي الكلام عليها ، وعلى هذا فالبدل العارض للسكون في أوجهه وأسبابها كالمد العارض للسكون المطلق تماما . غير أنه يؤتى بها في البدل بطريقة التدلي ، وفي المطلق بطريقة الترقي . * * *